السيد علاء الدين القزويني
66
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
يتعيّن على الدكتور بمقتضى المنطق العقلي البحث عن وجود هذه الإضافة . ولكن مقتضى الصياغة التي سار عليها أكثر الباحثين ، هي عدم الإطّلاع على مثل هذه الحقائق لئلا تصطدم بالقاعدة الأساسية التي تبنى عليها العقيدة . والباحث هنا سوف يذكر العديد من الروايات التي ذكرها علماء أهل السنّة وحفّاظهم مع ذكر هذه الإضافة التي أنكرها الدكتور أحمد صبحي ، تأكيدا لوجود النصّ الصريح والجلي على إمامة علي بن أبي طالب ( ع ) ناهيك لما تعرضت له النصوص الكثيرة التي أخفاها الأمويون والعباسيون ، ومع هذا فقد نقل لنا أمناء الحديث من علماء أهل السنّة ما بقي منها ، وإليك نبذة منها : أخرج الإمام أحمد في مسنده أنّ رسول اللّه ( ص ) قال لعلي : « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّك لست بنبي إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي . قال : وقال رسول اللّه : أنت وليي في كل مؤمن بعدي . . . قال : وقال : من كنت مولاه فإنّ مولاه علي . . . » « 1 » . وفي المستدرك للحاكم عن ابن عباس قال : « خرج رسول اللّه ( ص ) في غزوة تبوك ، وخرج بالناس معه ، فقال له علي أخرج معك ، قال : فقال النبي ( ص ) لا ، فبكى علي ، فقال له : أمّا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه ليس بعدي نبي إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي ، قال ابن عباس :
--> ( 1 ) الإمام أحمد : المسند - ح 1 - ص 331 .